
في بيئة الطباعة، غالبًا ما يعتمد أداء عملية التصليد بالأشعة فوق البنفسجية على تفصيل واحد يتم تجاهله من قبل الكثيرين، وهو شكل المرآة المستخدمة في انعكاس الأشعة. إذا لم تكن اللمبة قادرة على إضاءة سطح المادة المراد تصليدها بشكل مستقر وبكثافة عالية، فإن ذلك سيؤدي إلى استخدام طاقة أكبر، لكن ذلك لن يحل المشكلة، بل قد يؤدي إلى ظهور ثقوب صغيرة، وفقدان القدرة على الالتصاق، بالإضافة إلى تشوهات في السطح بسبب الحرارة. الأمر لا يتعلق فقط بالمقارنة بين لمبات الزئبق والـLED، بل يتعلق أيضًا بكيفية تأثير النظام البصري ككل على الطاقة التي تصل إلى سطح المادة.
ما يهم حقًا هو الشدة القصوى للإشعاع على السطح، بالإضافة إلى كثافة الطاقة المُستخدمة، والتي تُقاس بوحدة مللي جول/سم². توفر لمبات الزئبق إشعاعًا ذا نطاق طيفي واسع، مع قمم قوية عند طول موجة 365 نانومتر، بالإضافة إلى 254 نانومتر و436 نانومتر. يمكن أن يساعد هذا النطاق الطيفي عندما تكون لدى المواد المستخدمة في عملية التصليد أطوال موجية متعددة، لكنه في الوقت نفسه يؤدي إلى إهدار الطاقة خارج نطاق الامتصاص الخاص بالمواد المستخدمة. أما الـLED، فهي توفر إشعاعًا ذا نطاق طيفي ضيق، عند طول موجة 365 نانومتر أو 385 نانومتر أو 405 نانومتر، مما يسمح بتحقيق دقة أعلى في توجيه الأشعة، لكن قد ينخفض مستوى الشدة القصوى للإشعاع إلا إذا كانت اللمبة مصممة بشكل جيد ومُبردة بشكل فعال. في كلتا الحالتين، فإن شكل المرآة يحدد حجم النقطة المضيئة ومستوى التوحيد في توزيع الإشعاع.
بالطبع، فإن الشكل البارابولي للمرآة يساعد على تركيز الإشعاع، لكن إذا لم تكن درجة الدقة عالية، ولم يتم ضبط طلاء المرآة بحيث يتناسب مع الطول الموجي الرئيسي، فإن الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية الزائدة ستؤدي إلى تدهور جودة الإنتاج وتلف الأجزاء البصرية والمادة المراد تصليدها.
الفائدة العملية من ذلك هي أنه عندما يتم ضبط شكل المرآة بشكل صحيح، فإن ذلك يسمح باستخدام المزيد من الفوتونات، مما يرفع كثافة الطاقة المستخدمة دون الحاجة إلى استخدام طاقة أكبر. وهذا يعني سرعة أعلى في الطباعة، واستهلاك طاقة أقل، بالإضافة إلى حاجة أقل لتغيير اللمبات. في حالة أنظمة الزئبق، يجب أن تكون المرآة خالية من الأوزون ومُبردة بشكل جيد للحفاظ على استقرار الإشعاع. أما في أنظمة الـLED، فيجب أن تعمل المرآة بشكل جيد مع الأجزاء البصرية المستخدمة للحفاظ على استقرار الإشعاع ومنع حدوث تداخل بين الإشعاعات المختلفة.
التوجيه الدقيق مهم للغاية؛ فخطأ بمقدار 0.5 درجة يكفي لتغيير شكل توزيع الإشعاع، مما يؤدي إلى مشاكل في عملية التصليد. تحتاج لمبات الزئبق إلى محركات ثابتة وقطع كوارتز متينة للحفاظ على استقرار الإشعاع. أما أنظمة الـLED، فهي تحتاج إلى تبريد فعال للحفاظ على استقرار الإشعاع.
يُنصح باستخدام جهاز قياس الإشعاع الطيفي لتحديد مستوى الطاقة المُستخدمة، والتأكد من أنها تتناسب مع خصائص الحبر المستخدم في عملية الطباعة.